الشيخ الأنصاري

349

كتاب المكاسب

يرجو إزالة الظلم عنه ، وقواه بعض الأساطين ( 1 ) ، خلافا لكاشف الريبة ( 2 ) وجمع ممن تأخر عنه ( 3 ) فقيدوه ، اقتصارا في مخالفة الأصل على المتيقن من الأدلة ، لعدم عموم في الآية وعدم نهوض ما تقدم في تفسيرها للحجية ، مع أن المروي عن الباقر عليه السلام في تفسيرها - المحكي عن مجمع البيان - : أنه " لا يحب [ الله ] ( 4 ) الشتم في الانتصار إلا من ظلم ، فلا بأس له أن ينتصر ممن ظلمه بما يجوز الانتصار به في الدين " ( 5 ) . قال في الكتاب المذكور : ونظيره * ( وانتصروا من بعد ما ظلموا ) * ( 6 ) . وما بعد الآية ( 7 ) لا يصلح للخروج بها عن الأصل الثابت بالأدلة العقلية والنقلية ، ومقتضاه الاقتصار على مورد رجاء تدارك الظلم ، فلو لم يكن قابلا للتدارك لم تكن فائدة في هتك الظالم . وكذا لو لم يكن

--> ( 1 ) صرح به كاشف الغطاء قدس سره في شرحه على القواعد ( مخطوط ) : 34 ، وفيه : " ومنها التظلم مع ذكر معائب الظالم عند من يرجو أن يعينه . . . ويقوى جوازه عند غيره لظاهر الكتاب " . ( 2 ) كشف الريبة : 77 . ( 3 ) كالمحقق السبزواري في كفاية الأحكام : 86 ، والمحقق النراقي في المستند 2 : 347 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 66 . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) مجمع البيان 2 : 131 . ( 6 ) الشعراء : 227 . ( 7 ) أراد بما بعد الآية : المؤيدات التي ذكرها ، والتعبير عنها بعنوان كونها " ما بعد الآية " مع كونها بعد الأخبار ، مبني على كون الأخبار واردة في تفسيرها ، فهي من توابع الآية ولواحقها ( حاشية المامقاني ) .